الشيخ علي النمازي الشاهرودي
170
مستدرك سفينة البحار
في حرمة الأعراض والدماء : وفي خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في منى في حجة الوداع قال : أي يوم أعظم حرمة ؟ قال الناس : هذا اليوم . قال : فأي شهر ؟ قال الناس : هذا . قال : وأي بلد أعظم حرمة ؟ قال الناس : بلدنا هذا . قال : فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم ، فيسألكم عن أعمالكم ( 1 ) . بيان : الأعراض جمع العرض بالكسر والسكون يعني الوجاهة والاعتبار عند الناس . وفي خطبة الوسيلة قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن أفضل الفعال صيانة العرض بالمال - الخ ( 2 ) . وذكر في المستدرك ( 3 ) روايات في ذلك . الكافي : عن أبي حمزه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من كف نفسه عن أعراض الناس أقال الله نفسه يوم القيامة - الخبر ( 4 ) . بيان : " من كف نفسه " أي عن هتك عرضهم بالغيبة ، والبهتان ، والشتم ، وكشف عيوبهم ، وأمثال ذلك . والنبوي ( صلى الله عليه وآله ) في حديث بيان المتعلقين بأغصان شجرة الزقوم قال : ومن وقع في عرض أخيه المؤمن ، وحمل الناس على ذلك فقد تعلق بغصن منه - الخ ( 5 ) . وروي أن الحسن المجتبى ( عليه السلام ) أعطى شاعرا ، فقال له رجل من جلسائه : سبحان الله شاعرا يعصي الرحمن ويقول البهتان . فقال : يا عبد الله إن خير ما بذلت من مالك ، ما وقيت به عرضك ، وإن من ابتغاء الخير اتقاء الشر ( 6 ) .
--> ( 1 ) جديد ج 37 / 113 ، وج 76 / 348 ، وط كمباني ج 9 / 199 . وتمامه في ج 16 / 102 . ( 2 ) ط كمباني ج 17 / 78 ، وجديد ج 77 / 280 . ( 3 ) المستدرك ج 2 / 644 . ( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 138 ، وجديد ج 73 / 280 . ( 5 ) ط كمباني ج 16 / 106 ، وجديد ج 76 / 358 . ( 6 ) جديد ج 43 / 358 ، وط كمباني ج 10 / 99 .